جيرار جهامي ، سميح دغيم
825
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ج جاذبيّة * في اللّغة - الجذب : المدّ . . . جذبه : حوّله عن موضعه ، واجتذبه : استلبه . . . وجاذبته الشيء : نازعته إياه . والتجاذب : التنازع ؛ وقد انجذب وتجاذب . وجذب فلان حبل وصاله وجذمه إذا قطعه . . . وجذاب : المنيّة . . . لأنها تجذب النفوس . وجاذبت المرأة الرجل : خطبها فردّته ، كأنه بان منها مغلوبا . . . والانجذاب : سرعة السير . ( لسان العرب ، جذب ، 1 / 258 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - ما الجاذبية إلّا كيفيّة من كيفيّات حبّ الذات وإن شئت قل إن حب الذات كيفية من كيفيات الجاذبية . فإن كل دقيقة من دقائق المادة تجتذب الدقائق الأخرى بقوة ملازمة لها وهي طبيعة جعلها الخالق فيها ليتمّ العمران بها ، ولولا الجاذبية لتبعثرت أجزاء المادة وذهب هذا الكون هباء منثورا . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 146 ، 1 ) . - إن الجاذبية أهم الظواهر الطبيعية التي تحيط بنا في كل آن من كل جانب ولم نحط بها علما . فإنها برغم المتفكّرين من فلاسفة الغرب وكثرتهم بقيت سرّا مكنونا لا يهتدي إلى إذاعته أحد . وكان الأقدمون يظنّون إنها تنحصر في مركز الأرض زاعمين إنها مركز العالم . ولما نشطت الأفكار من عقالها ظهر لأولي الألباب أن الأرض جزء حقير من العالم وأنها تابعة للشمس ولا متبوعة . فقاد هذا العلم الفيلسوف إسحق نيوتون إلى القول إن الجاذبية عامة لا تنحصر في الأرض بل هي موجودة في كل كواكب السماء وفي كل مادة ولكن بقي مثل غيره محتارا في أمر الجاذبية لا يدري ما هي ، وظلّ الأمر مجهولا إلى الآن لا يعرف سببه على كثرة الفلاسفة الساعين لإماطة الحجاب عنه . ( جميل الزهاوي ، الجاذبية ، 2 ، 2 ) . - يدّعي أينشتاين أن سبب الجاذبية هو أن الأجسام تشعّ حولها جوّا مغناطيسيّا ، وهذا الجو المغناطيسي هو الذي يدفع المادة إلى المادة ، وإنما يقع الحجر على الأرض ، لأن الأرض تشعّ حولها جوّا مغناطيسيّا ، وهذا الجو يدفع الحجر إلى الأرض مستقلّا من الأرض ، فالأرض لا تجذب الحجر بل الجو الذي أحدثته الأرض يدفعه . وأنا أول من أنكر الجاذبية وأقام مقامها الدفع . . . وخلاصة ما ارتأيته . . . هي أن الحركة لا تتمّ إلّا بدفع القوة والقوة هي الأثير ، فالحركة هي نتيجة دفع الأثير ولما كانت إلكترونات المادة في حركة سريعة فإنها تستهلك الأثير بنسبة كثافة المادة فتختلّ موازنة الأثير في داخل المادة وخارجها فيجري الأثير من المحيط إلى ذرّات المادة سدّا لهذا الخلل ، وهو في جريانه يدفع كل مادة في طريقه إلى المراكز الكبرى . وكلما زادت كثافة الجرم ، فإن جريان الأثير إليه